• مرام مختار

كف و دفوف

أنهيت مشاهده مسلسل كفوف ودفوف

المسلسل جداً جميل وشيق

واستفزني لحد الكتابة !


اعترف بأنني لم أشاهد الدراما الخليجيه لسنوات ، ولكن المقاطع التشويقيه و التسويقيه كانت كافيه لأن تدفعني للإشتراك لمشاهدة المسلسل كاملاً

يبدأ المسلسل بأهازيج رائعه من الفن الشعبي الكويتي

تؤديها فرقه شعبيه رجاليه في فناء منزل أحد أعيان البلد

على الجانب الآخر

تظهر سليمه ، طقاقة ( مطربة أعراس) بكامل حلتها وزينتها وشعرها الأسود الجميل الكثيف ،

تلك الشعرات التي سيكون لونها عنواناً لحياتها

وعددها سجلاً لكل ألم ستعيشه

ومع كل شعره تسقط هناك دائماً هزيمه ،

عزيز يفقد

أخت تخون

وصديقة تحسد


تتلقى سليمه خبر محزن عقب رجوعها من. بعد إحياء إحدى الأعراس ، ومن بعد ذلك اليوم تنقلب حياتها رأساً على عقب

فأصبح الحزن رفيقها.

لم يأتها الحزن وحيداً ، بل جاء ومعه رفقه آخرون من العالم لآخر ،كانت تراهم في الأعراس حتى الفتهم وأصبحوا يشراكونها أحزانها و أفراحها.

تتتعرض سليمه لمختلف المواقف ، وهنا أدهشتني براعة هدى حسين في ايصال . مختلف المشاعر الإنسانيه

أبهرني صمت حزنها

و قوة غضبها

وشدة حبها

يكبر أولاد سليمه ، ويكبر معهم العار الذي تركه لهم اسم أبيهم بعد التشهير به ظلماً كأحد الارهابيين

وهنا نجد الإختلاف الذي انعكس بشكل متطرف على كل واحد منهم فالإبن الكبير ( حسين ) شخصيه الرجل الشرقي المعتز برجولته المستعره ،عيناه جمرتان من الغضب و قبضته حديديه .

يبرر تصرفاته الهوجاء على أنها نخوه

وحماقته على أنها كرامه

وسفك الدماء على أنه أستعادة للشرف

ولكن نيران رجولته نالت منه في النهاية بعد أن فقد السيطره عليها.

أما الابن الأصغر ( حمود ) هادئ ، حنون ، منكسر

أو هكذا يبدو . ولكن يبدو بأن هذا الانكسار كان يمنحه الوقت للتصرف بحكمه و أناة . حماقات أخيه الأكبر أجبرته على أن يكون رجل البيت ولكن شخصيته ساعدته على أن يكون أهلاً لهذا الحمل .



علاقة الأشقاّء ، حبل لاينقطع

هيا ، شقيقة سليمه

حتى هذه اللحظه لم أستطع فهمها وفهم دوافعها ،

فتاره هي الشقيقة المحبة ، الحنونه

وتارة أخرى هي الأخت الغيوره الحسوده ، والتي كانت سبباً لكثير من الآلام و المعاناة التي عاشتها سليمه


ولكن ماأحببته هو حبل الود الذي ظلّ يجمع الأختين رغم اختلافهما ، ورغم كل ماحدث . فدائما كانتا ترجعان وتحتضنان بعضهمها البعض ، حتى الموت

علاقتهما كانت بعيده كل البعد عن المثاليه

ولكنها لم تصل للشر المتطرف الذي لاعودة بعده

فدائماً هناك خط رجعة


ذل الحب

تربط هيا بمبارك قصة حب من طرف واحد

فقد أحبته ، أو هكذا كانت تعتقد

تعلقت به لدرجه افقدتها كرامتها و احترامها لذاتها

وكأي رجل خسيس ، بدلا من أن يواجهها بالحقيقه

تعالى مبارك على هذا الحب ، واستخدمه وسيله للنيل منها

كان تعلقها به ضماده يرمم بها رجولته الناقصه

واستطيع هنا القول بأن قصة الحب هذه ألقت بظلالها على حياة سليمة . وكانت شرارة الشر الأولى و رصاصة الرحمة الأخيره في قلبها

لسليمه وهيا أشقاء من الرضاعه هم سليمان وثنيان

سليمان الأخ الأكبر ، يتميز بطيبته وسماحته مع شقيقاته

التي لم تتغير حتى

نال الزهايمر من ذاكرته

و فرقهم طيش الأبناء

أما ثنيان فهو رجل حكيم و شجاع ، لا يخاف في الحق لومة لائم . استهوته الكتابة و الأدب فامتهنها

وسخر قلمه سلاحاً في وجه كل فاسد أولهم مبارك ، ابن خالته .



مبارك غساله ، الوجه النظيف للفساد

مبارك، أحد اعضاء الفرقه الشعبيه ، انسان وصولي

سعى للتقرب من العم فوزي طمعاً للزواج بابنته .

والذي لم يكن ليبارك هذا الزواج لولا اصرارها

وكأنه كان يعلم بأن هذا الزواج ماهو الا عتبة مبارك الأولى للاستيلاء على ارث العائلة واملاكها

نجاة ، دائماً هناك مخرج شخصية نجاة شخصية مقدامه وعمليه

تبحث دائما عن الفرص . كل يوم تتعرض لمواقف صعبه سبيل لقمة العيش . تعرض للتحرش ، الضرب و التهديد

قد يتخيل البعض نجاة فتاة حزينه ، ولكن روحها المرحه جعلتها تنظر لكل مايحدث لها بعين السخريه وتهكم

واقعيه مسرح الأحداث

اهتم المخرج بالعديد من التفاصيل في الديكور و الملابس

أكثر مالفتني هو واقعيه البيئه المحيطه للمسلسل

أما الملابس ، فكانت انعكاساً للأحداث المختلفه التي مرت بها شخصيات المسلسل فاعجبتني كثيرا الأثواب المطرزه

و ثوب النشل الذي كانت تتزين بها نساء الفرقه بألوان زاهيه . تعكس الأجواء الإحتفاليه في الأعراس أثناء الثمانينات

أما في الديكور وتصميم المنزل

فمنزل سليمه منزل بسيط لأسره عاديه متوسطه الحال

تجدها وهي لابسه ثوب البيت أو ( الدشداشه )

وقد لمت بقايا شعرها منهمكه في اعمال المنزل ، فهي اما تطبخ ، او تغسل وكل هذا في بيت بسيط يعكس واقعها

حتى الطبقة الأكثر غنى في العمل لم تبالغ في إظهار بذخها

فمنزل العم فوزي ظل يحتفظ بنفس ملامحه

و الأهم من ذلك السيارات فللمرة الأولى أشاهد مسلسل خليحي بدون صفوف بنتلي او مازيراتي تزين فناء المنازل


أما عائلة سليمان وثنيان اخوا سليمه فمازالوا يعيشون في منزلهم الشعبي ذي الفناء الداخلي والذي كان شاهداً على كثير من النزاعات و الصراعات داخل الأسره


في النهاية ، استطيع القول إن العمل مميز و يستحق المشاهده فعلاً وتجربة مشاهده مختلفه عما عودتنا عليه الدراما الخليجيه

١٠٤ مشاهداتتعليق واحد (١)

أحدث منشورات

عرض الكل

كثير من الأحيان أجد نفسي أشعر بالإنشغال فسيل الأفكار لايتوقف في عقلي ابداً كل شيء يتحرك داخلي بكل الإتجاهات ولكن بدون وجهه ولكن ما إن تأتي نهاية اليوم و ان أسترجع ماذا أنجزت اليوم لاأجد انجاز يذكر م

النجاح هذا الأمر الذي نبحث عنه ونلهث خلفه ناجح ، ناجحه من صغرى و أنا أسعى للنجاح فوجدت نفسي اقرأ كتب الناجحين أقلدهم اتابعهم وأرسمُ في مخيلتي قصة تشبه قصتهم كل هذا بعيداً عما يحدث حولي إشكاليه النجاح